محمد حسين علي الصغير
92
تطور البحث الدلالى دراسه تطبيقيه في القرآن الكريم
« خاتمة البحث » في مسيرة هذا البحث نود أن نشير إلى أهم النتائج التي توصلنا إليها على شكل نقاط رئيسية : - أ - تم لنا في الفصل الأول استقراء جهود المحدثين من العرب والأوروبيين في نظرية البحث الدلالي وانتهينا إلى ما يلي : - 1 - إن ميشال بريال اللغوي الفرنسي يعتبر مؤسس علم الدلالة المتعارف عليه اليوم ، وقد اقترن اهتمامه المتزايد بالأمر مع الناقدين اللغويين الإنكليزيين ( أوجدن وريتشاردز ) الذين حوّلا مسيرة الدلالة بكتابهما المشترك « معنى المعنى » . 2 - إن مفهوم الدلالة لدى الأوروبيين عبارة عن اتحاد شامل بإطار متكامل بين الدال والمدلول غير قابل للتجزئة والفصل . 3 - إن بحث الدلالة المعاصر يؤكد صلة اللغة بالفكر بما يوحيه من علاقة مباشرة بين عناصر الإشارات في الذهن . 4 - تصور ظاهرتين للدلالة ، حسيّة ، وهي الإطار الخارجي المتمثل بالشكل ، ومعنوية ، وهي الإطار الداخلي المتمثل بالمضمون . 5 - كشف الفروق المميزة للدلالة بين النظرية والتطبيق وإيجاد صيغة اصطلاحية لها في حدود الفهم العربي والأوروبي المشترك من خلال المقارنة بين الآراء . ب - تم لنا في الفصل الثاني إبانة الجهود المبكرة لعلماء الإسلام والعرب ، وأصالة البحث الدلالي عندهم من خلال الاستقراء التأريخي لآرائهم المتنوعة في الموضوع ، وتوصلنا معه إلى ما يلي : - 1 - إن وضع اللبنات الأولى لتخطيط مباحث الدلالة يعتبر ابتكارا وسبقا علميا من العرب دون سواهم من الأمم اللاحقة الثقافة بعدة قرون . 2 - إن المدرسة الدلالية لدى العرب لم تتأصل فجأة ، ولم تتبلور